الشيخ علي القوچاني

513

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

أو على أنّ المراد انّهم عليهم السّلام ليسوا بصدد تشريع شرع على حدة في قبال الشرع الإلهي ، بل المراد انّه كما يمكن أن تكون بعض الآيات بيان المراد الواقعي لبعض الآيات الأخر كذلك يكون كلامهم عليهم السّلام المخالف لظاهرها شارحا لها لخفاء دلالتها على غيرهم عليهم السّلام . أو على صورة المخالفة بنحو التباين . إلى غير ذلك من الاحتمالات المنافية للاستدلال بها على المنع عن التخصيص . وان أبيت إلّا عن ظهورها في المنع عن العمل بالخبر المخالف لظاهر الكتاب فلا أقل من الحمل على أحد هذه الوجوه توفيقا بين الأدلة وقطعا لمحذور القطع بصدور الاخبار المخالفة . ويكشف عما ذكرنا كله جريان السيرة على العمل بخبر الواحد في مقابل العمومات القرآنية . الرابع : انّه لو جاز التخصيص بخبر الواحد لجاز النسخ به ، واللازم مخالف للاجماع . بيان الملازمة : اشتراك النسخ معه في كونه تخصيصا في الأزمان ومخالفا لظاهر اطلاق دليل المنسوخ في الاستمرار كخبر الواحد المخصص لعموم الكتاب ؛ هذا مع جريان وجه الجواز من كونه جمعا بين الدليلين فيه أيضا . والجواب : المنع عن قيام الاجماع على عدم جواز النسخ به ، حيث انّه متقوم [ بما ] « 1 » كان سنده الوجوه الضعيفة المذكورة في منع التخصيص ؛ وعلى تقدير التسليم فإن كان الاجماع شاملا للتخصيص فالأولى التمسك به ، لا القياس ؛

--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( بمن ) .